من صلاة فعلى من صليت . وما لعنت من لعن ، فعلى من لعنت ، أنت وليي في الدنيا والآخرة . توفني مسلما وألحقني بالصالحين ، أسألك اللهم الرضا بعد القضاء ، وبرد العيش بعد الموت ، ولذة النظر إلى وجهك ، وشوقا إلى لقائك من غير ضراء مضرة ، ولا فتنة مضلة أعوذ بك أن أظلم أو أظلم ، أو أعتدي أو يعتدى عليّ ، أو أكسب خطيئة أو ذنبا لا تغفره . اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، ذا الجلال والإكرام ، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا وأشهدك ، وكفى باللّه شهيدا أني أشهد أن لا إله إلا أنت ، وحدك لا شريك لك ، لك الملك ولك الحمد ، وأنت على كل شيء قدير .
وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك ، وأشهد أن وعدك حق ، ولقاؤك حق ، والساعة آتية لا ريب فيها ، وأنك تبعث من في القبور ، وأشهد أنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى وهن وعورة وذنب وخطيئة ، وإني لا أثق إلا برحمتك ، فاغفر لي ذنبي كله ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، وتب عليّ ، إنك أنت التواب الرحيم . تابعه بقية بن الوليد ، عن أبي بكر في المشيئة ، وله شاهد من وجه آخر ، عن أبي الدرداء في المشيئة .
أخبرنا أبو يعلى الصيدلاني ، أنا أبو عمرو ، محمد بن محمد بن عبدوس الأنماطي ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا أبو خالد ، هدبة بن خالد ، أنا الأغلب ابن تميم ، حدثنا الحجاج بن فرافصة ، عن طلق ، قال : جاء رجل إلى أبي الدرداء رضي اللّه عنه فقال : يا أبا الدرداء أاحترق بيتك ؟ قال : ما احترق ، ثم جاء آخر فقال مثل ذلك . فقال : ما احترق . ثم جاء آخر فقال مثل ذلك . فقال : ما احترق . ثم جاء آخر فقال : يا أبا الدرداء ، انبعثت النار حتى انتهت إلى بيتك طفئت . قال : قد علمت أن اللّه ( عز وجل ) لم يكن ليفعل . قال : يا أبا الدرداء ، ما ندري أي كلامك أعجب ، قولك : ما احترق . أو قولك : قد علمت أن اللّه لم يكن ليفعل ذلك . قال :
ذاك كلمات سمعتهن من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قالهن حين يصبح ، لم تصبه مصيبة حتى يمسي : « اللهم أنت ربي ، لا إله إلا أنت ، عليك توكلت ، وأنت رب العرش الكريم . ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم . أعلم أن اللّه على كل شيء قدير ، وأن اللّه قد أحاط بكل شيء علما . اللهم
الأسماء والصفات — صفحة 259
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٥٩