ضيّقا ، والإسلام واسع . وذلك حيث يقول :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » .
يقول : ليس في الإسلام من ضيق .
أخبرنا أبو بكر ، أحمد بن الحسن القاضي ، وأبو سعيد ، محمد بن موسى ابن الفضل ، قالا : حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا أبو الجواب ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي جعفر المدائني أنه سئل عن قول اللّه ( عز وجل ) :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
« 2 » .
قال : نور يقذف به في الجوف ، فينشرح له الصدر وينفسح . قيل له :
هل لذلك إمارة يعرف بها ؟ قال : نعم ، إنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور ، واستعداد للموت قبل مجيء الموت « 3 » .
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، حدثنا أبو منصور النضروي ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن خالد بن أبي كريمة ، من عبد اللّه بن المسور - وكان من ولد جعفر بن أبي طالب - قال : تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
« 4 » ، فقالوا : فهل لذلك علم يعرف به ؟
قال : نعم ، إذا دخل النور القلب ، انفسح وانشرح . قالوا : فهل لذلك علم يعرف به ؟ قال : نعم ، الإنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور ، والاستعداد للموت قبل نزول الموت . هذا منقطع .
أخبرنا أبو الحسن ، محمد بن الحسين بن داود العلوي ، أنا عبد اللّه بن محمد بن الحسن الشرقي ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) سورة الحج آية 78 .
( 2 ) سورة الأنعام آية 125 .
( 3 ) الحديث أخرجه سعيد بن منصور ، وابن جريج وابن أبي حاتم عن عبد اللّه بن المسور - وكان من لد جعفر بن أبي طالب قال : تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية :فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِقالوا يا رسول اللّه : وذكره . وأورده السيوطي في الدر المنثور 3 : 45 .
( 4 ) سورة الأنعام آية 125 .