للإسلام منتهى ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أيما أهل بيت من العرب والعجم أراد اللّه بهم خيرا ، أدخل عليهم الإسلام . فقال : ثم ما ذا ؟ قال : ثم يقع الغنى كأنها الظلل . قال الرجل : كلا واللّه إن شاء اللّه ! قال : بلى ، والذي نفسي بيده لتعودن فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض .
قال الزهري : أساود صبا : الحية السوداء إذا أراد أن ينهش ارتفع هكذا ثم انصب .
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن مكرم ، حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا مالك ، عن ابن أبي صعصعة ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من يرد اللّه به خيرا يصب منه . رواه البخاري في الصحيح ، عن عبد اللّه بن يوسف ، عن مالك .
أخبرنا أبو القاسم ، علي بن محمد بن علي الأيادي المالكي - ببغداد - بانتخاب أبي القاسم الطبري ، قال : أنا أبو بكر ، أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي ، حدثنا عبيد بن عبد الواحد ، حدثنا ابن أبي مريم ، أنا محمد بن جعفر ، قال : أخبرني حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إذا أراد اللّه بعبد خيرا ، استعمله . قال : وكيف يستعمله يا رسول اللّه ؟ قال : يوفقه لعمل صالح قبل الموت « 1 » .
حدثنا الإمام أبو الطيب ، سهل بن محمد بن سليمان ، حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم ، حدثنا أبو أمية ، محمد بن إبراهيم
هامش
( 1 ) هذا الأثر أوله عند أحمد : لا تعجبوا لعمل عامل حتى تنظروا بما يختم له وهو على شرط الشيخين ، وأخرج أحمد والطبراني وأبو الشيخ عن أبي عيينة والخولاني مرفوعا : إذا أراد اللّه بعبد خيرا عسله قيل وما عسله . . ؟ قال : يفتح له عملا صالحا بين يدي موته ، وروى العسكري عن أنس مرفوعا لا يضركم أن لا تعجبوا من أحد حتى تنظروا بما يختم له ، وروى عن معاوية عن قرة أنه قال : بلغني أن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه كان يقول : اللهم اجعل خير عمري آخره ، وخير عملي خواتمه وخير أيامي هو يوم ألقاك ، بل هو من دعائه للطبراني عن أنس .