العيش بعد الموت ، وأسألك لذة النظر إلى وجهك ، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ، ولا فتنة مضلة ، اللهم زينا بزينة الإيمان ، واجعلنا هداة مهتدين « 1 » .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران - ببغداد - أنا أبو بكر ، أحمد بن سلمان الفقيه ، حدثنا أبو بكر بن يحيى بن جعفر بن الزبرقان - قراءة عليه - حدثنا علي بن عاصم ، أنا عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما ، قال : قال رجل : لا إله إلا اللّه عدد ما أحصى علمه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
لقد رأيت الملائكة يلقى بعضها بعضا ، أيهم يسبق إليها ، فيكتبها ، فقالت الملائكة : يا رب كيف نكتبها ؟ قال : فقال ( عز وجل ) : اكتبوها كما قال عبدي .
أخبرنا أبو عبد اللّه ، محمد بن عبد اللّه الحافظ ، وأبو عبد اللّه ، إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي ، قالا : أنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنا العباس ابن الوليد ، يعني بن مزيد ، قال : أخبرني أبي ، قال : سمعت الأوزاعي يقول : حدثني ربيعة بن يزيد ، ويحيى بن أبي عمرو الشيباني ، قالا : حدثنا عبد اللّه بن فيروز الديلمي ، قال : دخلت على عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما ، فذكر حديثا ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إن اللّه تعالى خلق خلقه في ظلمة ، ثم ألقى عليهم من نوره ، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ شيء ، اهتدى . ومن أخطأه ، ضل . فلذلك أقول : جف القلم على علم اللّه . قلت : يريد بقوله : من نوره . أي من نور خلقه . قال اللّه تعالى :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند 4 : 264 حدثنا إسحاق الأزرق عن شريك عن أبي هاشم عن أبي مجلز قال : صلى بنا عمار صلاة فأوجز فيها فأنكروا ذلك فقال ألم أتم الركوع والسجود قالوا : بلى قال : أما أني قد دعوت فيهما بدعاء وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعو به : وذكره .
وأخرجه النسائي في كتاب السهو 62 .
( 2 ) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الإيمان 2642 - بسنده عن يحيى بن أبي عمر الشيباني عن عبد اللّه بن الديلمي قال : سمعت عبد اللّه بن عمرو يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول :
وذكره قال الترمذي : هذا حديث حسن . ورواه الإمام أحمد في المسند 2 : 176 - 197 ( حلبي ) . والآية الأولى من سورة الأنعام .