تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء النظر في القضاء والقدر — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
المنع من كيف النتيجة ، فإنّ الاتّصال يصدق وإن كان المقدّم والتالي محالين ، لما ثبت من جواز استلزام المحال للمحال ، لقوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 1 » فإنّ المقدّم وهو ثبوت آلهة غير اللّه محال ، وكذا فسادهما محال أيضا ، مع ثبوت التلازم بينهما ، فجاز صدق النتيجة وهي : ولو علم اللّه فيهم خيرا لتولّوا وهم معرضون ، فإنّ المقدّم هنا محال ، لأنّ العلم مطابق للمعلوم ، وعلم الخير ممّن لا خير فيه محال ، فجاز أن يستلزم المحال ، فهذا خلاصة ما قاله أدام اللّه ظلاله ، وبلغه في الدّارين آماله ، وضمّ بالصالحات أعماله . والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على سيّد المرسلين محمّد النّبي وآله الطيّبين الطّاهرين وسلّم تسليما ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه بلغ عرضا وقبالا بنسخة الأصل الّتي بخط المصنّف دام ظلّه ، فصحّ إلّا ما زاغ عنه النّظر وحسر عنه البصر ، وكتبي في شوّال سنة اثني عشرة وسبع مائة ، كذا في المنتسخ . ابن محمد إبراهيم ، خليل اللّه الحسيني شهر شوّال سنة 1077 .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ( 21 ) : 22 .
استقصاء النظر في القضاء والقدر — صفحة 94 | العلامة الحلي