إنّ المحمولات هنا « 1 » متعلّقة بالأمور الخارجة ، فإنّ السؤال لا بدّ له من مسؤول ومسؤول عنه .
وقد ورد من عدّة طرق أنّ الآية الأولى تتعلّق بالمسؤول عنه ، وهو ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام .
الثالث :
ورد في التفسير أنّ قوله تعالى :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ
« 2 » معنى سؤال استفهام ، بل سؤال توبيخ وتعنيف ، وحينئذ يبطل التنافي .
الرابع :
جاز أن يكون المسؤول في الآيتين الأوّلتين غير المسؤول في الآية الثالثة ويؤيّده قوله تعالى :
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ
« 3 » أي بعلامات لهم ، ويكون ذلك إشارة إلى أصناف معينين « 4 » من الكفّار .
والحمد للّه وحده وصلّى اللّه على سيّد المرسلين محمّد وآله الطاهرين وسلّم تسليما
هامش
( 1 ) لا يوجد في الأصل : هنا .
( 2 ) سورة الرحمن ( 55 ) : 39 .
( 3 ) سورة الرحمن ( 55 ) : 41 .
( 4 ) في « ل » : أصناف معشر .