خصوصا بملاحظة اختيار السّلطان خدابنده مذهب التشيّع بعد إحضار العلّامة الحلّي من الحلّة وحلّ معضله وتفوّقه على علماء العامّة في مناظرة ذكرنا ملخّصها في ترجمته أوّل الكتاب ، وكانوا يعظّمون السّادات ومشاهد الأئمّة الأطهار ، وخصوصا بملاحظة ما قيل من أنّه أي رشيد الدّين أشار إلى السّلطان بتأسيس مدرسة سيّارة للعلّامة وتلاميذه سرت أينما سرى موكب السلطان ، فنرى في زمان هذا السلطان وهذا الوزير ضرب السكّة والخطبة بأسامي الأئمّة الاثني عشر ، ونقش أسمائهم السّامية على رؤوس أبواب المساجد والخانات الباقية آثارها إلى الآن في مدينة أصفهان وغيرها ، فحيّ الشيعة حياة طيّبة وتنفّس أبناؤه تنفس من حلّت حبائل الرّقّية من رقبته ، فكانوا مرخّصين في إظهار عقائدهم ونشر كتبهم .
وقد أثنى العلّامة عليه - أي خواجة رشيد - في أوّل هاتين الرّسالتين ثناء .
بليغا يحكي عظمته ، فراجع .
ويؤيّده ما قال ابن حجر في الدّرر الكامنة في ترجمة السلطان خدابنده :
كان جميل الوجه إلّا أنّه أعور ، وكان حسن الإسلام لكن لعبت بعقله الإماميّة فترفض وأسقط من الخطبة في بلادنا ذكر الأئمّة إلّا عليّا ، وكان جوادا سمحا .
وقال السيّد الخوانساري : حتّى أنّ في بعض تواريخ العامّة رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة :
ومن سوانح سنة سبع وسبعمائة إظهار خدابنده شعار التشيّع بإضلال ابن المطهّر . وأنت خبير بأنّ مثل هذا الكلام المنطوق صدر من أيّ قلب محروق
و
استقصاء النظر في القضاء والقدر — صفحة 67
مساهمون: العلامة الحلي
ص٦٧