تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء النظر في القضاء والقدر — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وبعد موت السلطان غازان خان بن ارغون خان بن هلاكو سابع ملوك الإيلخانيّة ( 696 - 703 ه ) وجلوس أخيه محمّد بن ارغون المعروف بشاه خدابنده ( 703 - 716 ) ابقي في مناصبه السّابقة ، ولمّا وجد خدابنده فيه دراية خاصّة وكفاية تامّة في حسن إدارة الأمور ، فكان لم يقدم على شيء من أمور المملكة قبل تصويب الخواجة .

شهادته

فانصرمت الليالي والأيّام حتّى مرض الشاه خدابنده مرضه الّذي اشترك رشيد الدّولة في علاجه فمات ، فاتّهموه أهل الحقد حسدا عليه بالتّساهل في معالجته وتسبّب موته ، ثمّ قتلوه وابنه إبراهيم الّذي لم يجاوز سنّه ستّة عشر سنة بأمر السّلطان أبي سعيد ابن غياث الدّين شاه خدابنده تاسع ملوك الإيلخانيّة وآخرهم ( 716 - 736 ) وإعانة وزيره علي شاه بن أبي بكر التبريزي فضبطوا تمام أمواله ونهبوا الرّبع الرشيدي ، وأحرقوا مكتبته الّتي تحتوي على ستّين ألف مجلّد من صنوف الكتب ، فوا أسفا ويا حسرة عليها . وقال ابن حجر وابن كثير المشهوران في النصب والعداوة للشّيعة : كان أبوه عطّارا يهوديّا ، فأسلم هو واتّصل بغازان فخدمه ، وقال : وله تفسير على القرآن فسّره على طريقة الفلاسفة ، فنسب إلى الإلحاد ، ثمّ قال فصلوا أعضاءه وبعثوا إلى كلّ بلد بعضو وأخروا بقيّة جسده وحمل رأسه إلى تبريز ونودي عليه : هذا رأس اليهودي الملحد ، وعاش نيّفا وسبعين ونحو الثمانين ؛ ومثله قال خير الدّين الزركلي في الأعلام . أقول : لكن يرشدنا التواريخ والسير ونفس تأليفات خواجة رشيد إلى الحقائق ، وأنّ أصل إسلامه مسلّم بلا شكّ وريب ، بل يمكن أن نقول بتشيّعه ،
استقصاء النظر في القضاء والقدر — صفحة 66 | العلامة الحلي