مرّ آنفا أنّ اسمه استقصاء البحث والنظر كما صرّح به في الخلاصة .
أقول : في النسخ المطبوعة الموجودة فعلا من الخلاصة : استقصاء النظر في القضاء والقدر ، وفي مفتتح النسخ الخطّيّة من الكتاب : استقصاء النظر في البحث عن القضاء والقدر .
ألّف العلّامة هذا الكتاب للسّلطان الجايتو محمّد خدابنده لمّا سأله بيان الأدلّة الدالّة على أنّ للعبد اختيار في أفعاله وأنّه غير مجبور عليها ، فبيّن المؤلّف فيه مذاهب الأشاعرة والمعتزلة والإماميّة ، ثمّ سرد الأباطيل الّذي يلزم من قول الأشعريّين ، فأجاب عن أهمّ احتجاجاتهم حلّا ونقضا ، وقال : إنّا نعلم بالضّرورة أنّا فاعلون ، ثمّ أشار إلى ثمانية عشر قسما من الآيات الدّالّة على استناد الأفعال إلى العباد .
وألّف بعض علماء السنّة من الهنود كتابا في ردّ هذا الكتاب ، فسلّط اللّه تعالى عليه السّيف الصارم السيّد الشهيد نور اللّه التستري ، فألّف كتابه الموسوم ب « النور الأنور والنور الأزهر في تنوير خفايا رسالة القضاء والقدر » فزيّف فيه اعتراضات الهندي على العلّامة الحلّي ، كما سلّطه اللّه أيضا على روزبهان الّذي ألّف كتابا في ردّ « كشف الحقّ ونهج الصدق » للعلّامة الحلّي بتأليف كتابه القيّم :
« إحقاق الحق وإزهاق الباطل » ردّا عليه .
النسخ المعتمدة عليها في التحقيق
بحمد اللّه نسخ الكتاب شائعة فتوجد منها في إيران قريب عشرين نسخة ، واعتمدنا في تصحيح الكتاب على خمس نسخ خطّيّة ، ونسخة مطبوعة في العراق سابقا أصفها للقارئ الكريم :