المؤمنين عليه السّلام قال لولده : تفقّه في الدّين ، فإنّ الفقهاء ورثة الأنبياء « 1 » . وإنّ طالب العلم ليستغفر له من في السّماوات ومن في الأرض حتّى الطّير في الهواء والحوت في البحر ، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به « 2 » .
وإيّاك وكتمان العلم ومنعه عن المستحقّين لبذله ، فإنّ اللّه تعالى يقول :
الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
« 3 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا ظهرت البدع في أمّتي ، فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه تعالى » « 4 » .
وقال عليه السّلام : « لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم » « 5 » .
وعليك بتلاوة الكتاب العزيز ، والتفكّر في معانيه ، وامتثال أوامره ونواهيه ، وتتبّع الأخبار النبويّة والآثار المحمّديّة ، والبحث عن معانيها ، واستقصاء النّظر فيها . . . .
هذا الكتاب
قال الشيخ آقا بزرگ الطّهراني : استقصاء البحث والنّظر في مسائل القضاء والقدر ، عبّر به كذلك في الخلاصة ، وقد يقال له : استقصاء النّظر . ثمّ قال ثانيا : استقصاء النظر لآية اللّه العلّامة الحلّي ، كما في كشف الحجب ، لكن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 : 216 .
( 2 ) بحار الأنوار 1 : 164 و 172 .
( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : 159 .
( 4 ) بحار الأنوار 108 : 15 و 118 .
( 5 ) بحار الأنوار 2 : 78 .