الذين يمشون ويسعون ؟ قال : « يلقي اللّه الآفة على الظهر « 2 » حتى لا تبقى ذات ظهر حتى إن الرجل ليعطي الحديقة المعجبة بالشارف « 3 » ذات القتب « 4 » » « 5 » .
لفظ حديث الحاكم .
[ 110 ] - قال الشيخ : يحتمل أن يكون المراد بالفوج الأول الأبرار ، وبالفوج الثاني الذين خلطوا فيكونون مشاة ، والأبرار ركبانا .
وقد يكون بعض الكفّار أعيا من بعض ، فأولئك يسحبون على وجوههم ومن دونهم يمشون ويسعون مع من شاء اللّه من الفسّاق وقت حشرهم إلى الموقف ، وأما الظهر فلعلّ المراد به ما يحييه اللّه بعد الموت من الدوابّ فيركبها الأبرار ومن شاء اللّه ، ويلقي اللّه الآفة على بقيتها حتى يبقى جماعة من المخلطين بلا ظهر .
[ 111 ] - عن بشر بن المفضل ، عن علي بن زيد ، عن أوس بن أوس ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أثلاث : ثلث على الدوابّ ، وثلث ينسلون على أقدامهم ، وثلث على وجوههم » « 1 » .
هامش
[ 110 ] فتح الباري ( 11 / 320 ) .
[ 111 ] الدرّ المنثور ( 5 / 341 ) . فتح الباري ( 11 / 318 ) . البدور السافرة ص - 15 . تحفة الأحوذي ( 8 / 579 ) .
( 2 ) المراد بالظهر الإبل التي يحمل عليها وتركب . انظر النهاية ( 3 / 166 ) .
( 3 ) الشارف : الناقة المسنّة . انظر النهاية ( 2 / 462 ) .
( 4 ) القتب : للجمل كالإكاف لغيره . انظر النهاية ( 4 / 11 ) .
( 5 ) أخرجه النسائي في سننه كتاب الجنائز : باب البعث .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 5 / 164 - 165 ) .
وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 12 / 367 - 368 ) . وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وتعقبه الذهبي فقال :
على شرط مسلم ولكنه منكر وقد قال ابن حبّان في الوليد : فحش تفرّده حتى بطل الاحتجاج به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ( 7 / 86 ) كتاب الزهد : ما ذكر عن نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم في الزهد .
وأخرجه ابن مردويه أيضا كما في الدرّ .
( 1 ) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب التفسير : باب تفسير سورة بني إسرائيل . وقال : حديث حسن . من طريق حماد بن سلمة بنحوه .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 2 / 354 - 363 ) . من طريق حماد بن سلمة بنحوه .
وأخرجه ابن أبي داود في البعث ص - 28 بلفظه من حديث محمد بن هشام السّدوسي عن بشر بن المفضل . -