[ 102 ] - عن الزهري عن عروة بن الزبير ، عن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يبعث الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا » ، فقالت عائشة :
يا رسول اللّه فكيف بالعورات ؟ فقال : «
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
» « 1 » .
[ 103 ] - فأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن إسحاق الخراساني المعدّل حدّثنا محمد بن القاسم القاضي ، أخبرنا ابن أبي مريم ، أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه لما حضره الموت دعا بثياب جديدة فلبسها . ثم قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن المسلم يبعث في ثيابه التي يموت فيها » « 2 » .
هامش
[ 102 ] إتحاف السادة المتّقين ( 10 / 456 ) .
[ 103 ] نهاية البداية والنهاية ( 1 / 288 ) . التعقيبات على الموضوعات ( 288 ) . فتح الباري ( 11 / 322 ) .
( 1 ) أخرجه النسائي في المجتبى كتاب الجنائز : باب البعث .
وأخرجه في السنن الكبرى كتاب التفسير من طريق بقية بن الوليد عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري كما في تحفة الأشراف ( 12 / 86 ) .
وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 4 / 564 ) من طريق بقية .
وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه الزيادة ، إنما اتفق الشيخان على حديثي عمرو بن دينار والمغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بطوله دون ذكر العورات فيه .
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 6 / 89 - 90 ) .
وأخرجه ابن مردويه أيضا كما في الدرّ المنثور ( 8 / 423 ) .
وأخرجه ابن أبي داود في كتاب البعث ص - 29 .
( 2 ) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الجنائز : باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت ، من طريق الحسن ابن علي عن ابن أبي مريم .
وأخرجه ابن حبّان في صحيحه كتاب إخباره صلى اللّه عليه وسلم عن البعث وأحوال الناس في ذلك اليوم : ذكر خبر أوهم عالما من الناس أن باطنه حكم ظاهره ، من طريق يحيى بن معين عن ابن أبي مريم .
قال القرطبي في التذكرة ص - 255 بعد ذكر حديث عائشة وابن عباس في الحشر وقد مرّا ، وذكر حديث أبي سعيد ، قال أبو عمر بن عبد البرّ : وقد احتجّ بهذا الحديث من قال : إن الموتى يبعثون جملة على هيئاتهم . وحمله الأكثر من العلماء على الشهيد الذي أمر أن يزمّل في ثيابه ويدفن فيها ولا يغسل عنه دمه ولا يغيّر عليه شيء من حاله ، بدليل حديث ابن عباس وعائشة رضي اللّه عنهم ، قالوا : ويحتمل أن يكون أبو سعيد سمع الحديث في الشهيد فتأوّله على العموم واللّه أعلم . -