باب ما جاء في الصراط
قال البيهقي في شعب الإيمان ( 2 / 245 / 247 ) .
قال الحليمي رحمه اللّه : وفي ورود الأخبار بذكر الصراط وهو جسر جهنم ، بيان أن الجنة في علو ، كما أن جهنم في السفل ، إذا لو لم يكن كذلك لم يحتج الصائر إليها إلى الجسر .
قوله في الصراط : إنه أدقّ من الشعرة معناه أن أمر الصراط والجواز عليه أدق من الشعرة ، أي يكون يسره وعسره على قدر الطاعات والمعاصي ، ولا يعلم حدود ذلك إلا اللّه عزّ وجل لخفائها وغموضها ، وقد جرت العادة بتسمية الغامض الخفي دقيقا ، وضرب له المثل بدقة الشعرة .
وقوله : أحدّ من السيف ، قد يكون معناه - واللّه أعلم - أن الأمر الدقيق الذي يصدر من عند اللّه إلى الملائكة في إجازة الناس على الصراط ، يكون في نفاذ حدّ السيف ومضيّه إسراعا منهم إلى طاعته وامتثاله ، ولا يكون له مردّ ، كما أن السيف إذا نفذ بحدّه وقوة ضاربه في شيء لم يكن له بعد ذلك مردّ .
قال البيهقي رحمه اللّه : وهذا اللفظ من الحديث لم أجده في الروايات الصحيحة .
( قلت : المراد من قول البيهقي أنه لم يرد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإنه ورد في صحيح مسلم من قول أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه ) .