مبحث التناسخ الذي تقدّمت الإشارة إليه في كلامهما وفي محله من هذين الكتابين ، وكلها لا تدل على مدعى أهل التناسخ ، لذا تركنا التعرض لها ولم نأت على ذكرها .
7 - « استدلال أهل التناسخ بالعقل » :
توجه أهل التناسخ إلى العقل معتمدين عليه فخانهم ولم يسعفهم فيما ادعوه فكانت دعواهم وهما لا يعرّج عليه العقل الصحيح ومما استدلوا به أن قالوا :
إن النفس لا تتناهى ، والعالم لا يتناهى لأمد ، فالنفس منتقلة أبدا ، وليس انتقالها إلى نوعها بأولى من انتقالها إلى غير نوعها « 1 » وللدهرية دليل آخر : إن العالم لا يتناهى فوجب أن تتردد النفس في الأجساد من نوعها الذي أوجب لها طبعها الأشراف عليه « 2 » .
والجواب : إنّا نمنع عدم تناهي كل من النفس والعالم وما فيه فلا تصح النتيجة ، وسيأتي في أدلة
هامش
( 1 ) ذكر دليلهم ابن حزم في الفصل ج 1 ص 90 و 91 وذكر عنهم غيره .
( 2 ) ذكر دليلهم ابن حزم في الفصل ج 1 ص 90 و 91 وذكر عنهم غيره .