مثلنا لأن التكليف مشروط بالعقل ، ولا عقل لغير الإنسان ، وإذا لم تكن إرادة العموم يبقى المراد من المماثلة مجملا ، والمتيقن منه أنها مثلنا في أن اللّه تعالى خلقها ، ومثلنا في أنها تحشر يوم القيامة كما يدل عليه قوله تعالى :
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
« 1 » ليعوض اللّه تعالى عما لحقها من الآلام ما تستحق من العوض ، ومثلنا في الاقتصاص منها ، كما رواه أبو ذر ( رض ) عن النبي ( ص ) قال : بينا أنا عند رسول اللّه ( ص ) إذ نطحت عنزان فقال ( ص ) : « أتدرون فيما انتطحا ، فقالوا لا ندري ، قال ( ص ) : « لكن اللّه يدري وسيقضي بينهما » « 2 » .
ولما ورد من اللّه يقتص يوم القيامة من القرناء للجماء .
وإن هذا من العدل الإلهي الذي لا يحرم منه أي مخلوق .
وهي مثلنا في حاجتها إلى الغذاء وما يكون به حياتها ، وفي غير ذلك لا تماثلنا .
هامش
( 1 ) سورة التكوير ؛ الآية : 5 .
( 2 ) راجع هذا الخبر من ( مجمع البيان ) في تفسير هذه الآية .