نوع عدد غير متناه ، وأن الفاعل ليس له تأثير في جعلها ذواتا « 1 » ولا في وجوداتها ، بل في جعلها موجودة ، وان تلك الذوات في العدم متساوية في الذاتية ، لشمول اسم الذات لها ، وانما يتميز بعضها عن بعض بصفات الأجناس ، كالجوهرية للجوهر والسوادية للسواد .
الا أن ابن عياش « 2 » منهم فإنه قال : بأنها عرية عن الصفات ، ولهم تفريعات « 3 » في هذا المقام لا يليق ذكرها ، لطولها وعدم فائدتها . خصوصا مع وهنها « 4 » .
وهؤلاء انما ارتكبوا هذه الجهالة « 5 » لجهلهم بالوجود الذهني ، ونحن لما حققناه واعترفنا بصحته ، سقطت عنا هذه الجهالات .
وابطال مذهبهم وان كان ظاهرا من الحصر السابق الضروري ، لكن نشير إلى بعض حججهم ونجيب عنها زيادة في البيان ، فنقول :
احتجوا بأن المعدوم متميز ، وكل متميز ثابت ، ينتج أن المعدوم ثابت ، أما الصغرى فلوجوه :
الأول : انا نعلم طلوع الشمس غدا من مشرقها ، وهو معدوم الآن ، وما هو معلوم متميز عما ليس بمعلوم .
الثاني : انا نميز بين الحركة يمنة ويسرة ، وبين الحركة إلى السماء ، ونحكم بقدرتنا على أحدى الحركتين ، وهي الأولى دون الثانية ، أعني الحركة إلى
هامش
( 1 ) في « ن » : ذوات عدد .
( 2 ) في « ن » : ابن عباس .
( 3 ) في « ن » تعريفات .
( 4 ) في « ن » وهمها .
( 5 ) في « ن » الجهالات .