الثالث : ظاهر قوله تعالى
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 1 » .
الرابع : قوله عليه السلام : « لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن اللّه عليكم شراركم ويدعو خياركم فلا يستجاب لهم » « 2 » .
واستدل السيد والمصنف : بأن الغرض وقوع المعروف وارتفاع المنكر فبعد حصولهما من واحد فوجوبهما على غيره عبث .
وفيه نظر : فان للشيخ أن يقول : لا نسلم أن الغرض هو ذلك لا غير ، لجواز أن يكون الغرض مع ما ذكرتم حصول الثواب للامر والناهي بالقصد إلى وقوعهما ، سلمنا لكن ليس الكلام في وجوبهما بعد الوقوع ، إذ من شرطهما كونهما مما يتوقعان في المستقبل ، لان الامر بالماضي والنهي عنه عبث ، بل الكلام فيما قبل الوقوع ، وعلى هذا لا يلزم العبث .
[ الفصل الثالث عشر ] مباحث المعاد
قال : الفصل الثالث عشر - في المعاد : وفيه مباحث .
أقول : لما فرغ من المباحث المتعلقة بالاعتقاد ، شرع في أحوال المكلفين بعد موتهم ، وفي حصول أثر ذلك الاعتقاد وجودا وعدما ، فان الدنيا دار اكتساب والآخرة دار الجزاء .
و « المعاد » مفعل من العود ، وهو اسم لزمان العود أو مكانه ، والمراد [ هنا ] الوجود الثاني للاشخاص الانسانية بعد موتها لاخذ الحق منها أو ايفائه
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 110 .
( 2 ) وسائل الشيعة . 11 / 394 ح 4 .