الأول : كونه معصوما ، وقد تقدم بيان العصمة ، وهذا لم يقل به أحد في الامام سوى أصحابنا [ والإسماعيلية ] ، وقد استدل عليه المصنف بوجهين :
الأول : أنه لو لم يكن معصوما للزم وجود ما لا يتناهى من الأئمة واللازم باطل فالملزوم مثله . أما بيان اللازم فظاهر . وأما بيان الملازمة : فلان العلة المحوجة « 1 » لاحتياج المكلفين إلى الامام هو كونهم جائزي الخطأ ، إذ على تقدير فرض عصمتهم لا حاجة لهم إلى امام ، فلو فرض الامام جائز الخطأ مع كونه مكلفا لكان مفتقرا إلى امام آخر ، وننقل الكلام على الثاني ، ونقول كما قلنا أولا ، ويلزم التسلسل .
الثاني : أنه حافظ للشرع ، وكل من كان كذلك وجب كونه معصوما .
أما المقدمة الأولى : فلانا مكلفون بالشرع ، فلا بد له من حافظ ينقله إلينا ، وذلك الحافظ اما الكتاب ، أو السنة ، أو الاجماع ، أو القياس ، أو البراءة الأصلية ، أو الامام ، وكل واحد من المذكورات غير الامام لا يصلح حافظا ، فيكون هو لامام ، وهو المطلوب .
أما الكتاب والسنة فلوجوه :
الأول : الاجماع الدال على ذلك .
الثاني : أنهما غير وافيين بالإحاطة بمجموع الاحكام ، مع أن للّه في كل واقعة حكما ، فلا يكونا حافظين .
الثالث : أن كل واحد منهما غير مستقل بالدلالة على المراد ، لكون أكثر ألفاظها ذا وجهين أو وجوه .
وأما الاجماع فلوجوه :
الأول : ان الاجماع اما أن يشتمل على معصوم أولا ، فإن كان الأول كان الحجة
هامش
( 1 ) في « ن » : الموجبة .