وآله ، وقتل خالد بن الوليد مسيلمة « 1 » .
ومنها استجابة دعائه في مواضع كثيرة : منها لما دعا على عتبة بن أبي لهب لما تلا عليه « والنجم إذ هوى » فقال عتبة : كفرت بالرب والنجم « 2 » ، فقال :
اللهم سلط عليه كلبا من كلابك ، فخرج عتبة إلى الشام ، فخرج عليه الأسد ، فارتعدت فرائض عتبة فقال له أصحابه : من أي شيء ترعد ؟ فقال : ان محمدا دعا عليّ واللّه ما أظلت السماء من ذي لهجة أصدق من محمد ، ثم أحاط القوم بأنفسهم ومتاعهم عليه ، فجاء الأسد يهمش رؤوسهم واحدا واحدا حتى ارتقى « 3 » إليه فافترسه « 4 » .
إلى غير ذلك من معجزاته عليه السلام على كثرتها ، والمشهور منها الذي ضبطه المؤرخون ألف معجزة « 5 » ، ذكرنا نبذة منها تبركا . وهذه كلها وان نقلت آحادا لكنها تشترك في المعنى الواحد المنقول تواترا ، وهو ظهور المعجزة على يده ، فان جملتها تشترك في كونها أمورا خارقة للعادة يتعذر على الخلق الاتيان بمثلها .
وأما الكبرى : فلوجهين :
الأول : أن كل من كان كذلك لو لم يكن صادقا في دعواه لكان كاذبا ، فيكون اللّه تعالى مصدقا للكاذب ، لان المعجزة فعله لكن تصديق الكاذب قبيح واللّه تعالى منزه عن فعل القبيح ، فلا يكون مصدقا للكاذب ، فيكون من ظهرت
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : 18 / 105 - 144 والطرائف : 104 .
( 2 ) في « ن » : كفرت برب النجم .
( 3 ) في « ن » : انتهى .
( 4 ) بحار الأنوار : 17 / 412 .
( 5 ) أخرج هذه المعجزات عن هذا الكتاب الحر العاملي في اثبات الهداة 1 / 403 .