سهمه إلى البراء بن عازب وأمره بالنزول وغرزه في البئر ، فغرزه فكثر الماء حتى خيف على البراء من الغرق « 1 » .
ومنها : أنه تفل في بئر قوم شكوا إليه ذهاب مائها في الصيف حتى انفجر الماء الزلال منها ، فبلغ أهل اليمامة ذلك فسألوا « 2 » مسيلمة لما قل ماء بئرهم مثل ذلك ، فتفل فيه فذهب الماء أجمع « 3 » .
ومنها : أنه لما نزل
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 4 » قال لعلي عليه السلام :
شو فخذ شاة وجيء بعس من لبن ، وادع لي بني أبيك بني هاشم ، ففعل علي عليه السلام ذلك ودهاهم وكانوا أربعين رجلا ، فأكلوا حتى شبعوا ما يرى فيه الا أثر أصابعهم ، وشربوا من العس حتى اكتفوا واللبن على حاله .
فلما أراد أن يدعوهم إلى الاسلام قال أبو لهب كلاما : سحركم محمد .
فقام قبل أن يدعوهم إلى اللّه ، فقال لعلي عليه السلام : افعل مثل ما فعلت ، ففعل مثل ذلك في اليوم الثاني ، فلما أراد أن يدعوهم عاد أبو لهب إلى كلامه ، فقال لعلي عليه السلام : افعل مثله ففعل في الثالث ، فبايع علي عليه السلام على الخلافة بعده ومتابعته « 5 » .
ومنها : كلام الذئب وشهادته له بالرسالة ، وذلك أن وهبان بن أنس كان يرعى غنما له فجاء ذئب فأخذ منه شاة ، فسعى نحوه فقال له الذئب : أتعجب من أخذي شاة وهذا محمد يدعو إلى الحق فلا تجيبوه ، فجاء إلى النبي صلى
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 18 / 37 .
( 2 ) في « ن » : فشكوا .
( 3 ) بحار الأنوار : 18 / 28 .
( 4 ) سورة الشعراء : 214 .
( 5 ) بحار الأنوار : 18 / 44 والطرائف : 20 . وقد أخرجناه عن الطريقين في ذيله .