الساعة .
الرابع - أن يحدث عقيب دعوى النبوة أو جاريا مجرى ذلك ، ونعني بالجاري مجراه ان تظهر دعوى النبوة في زمانه وأنه لا يدعي النبوة غيره ، ثم يظهر المعجز بعد أن ظهر معجز آخر عقيب دعواه ، فيكون [ ظهور ] الثاني كالمتعقب لدعواه ، لأنه يعلم تعلقه بدعواه فإنه لأجله ظهر .
جهة اعجاز القرآن
قال : واختلف الناس في جهة اعجاز القرآن :
فقال السيد المرتضى : انه ( الصرفة ) بمعنى : أن اللّه تعالى صرف العرب عن معارضته ، بأن سلبهم العلوم التي كانوا يتمكنون بها من معارضة القرآن ، لأنه لو كان معجزا لا باعتبار الصرفة لكان اعجازه « 1 » اما من جهة ألفاظه المفردة ، أو التركيب أو هما معا . والاقسام بأسرها باطلة ، لان العرب كانوا قادرين على المفردات وعلى التركيب ، ومن قدر على المفرد والتركيب قدر عليهما بالضرورة .
وقال الجبائيان : ان جهة الاعجاز ( الفصاحة ) ، إذ لو كان جهة الاعجاز الصرفة لوجدوا ذلك من أنفسهم ، ولوجدوه لتحدثوا به مع أصحابهم ، لأنه لو كان ركيكا في الغاية لكان الاعجاز أظهر .
أقول : لما اعتني المتكلمون « 2 » بنقل القرآن [ من ] بين سائر المعجزات المحمدية ، بحثوا عن كيفية اعجاز ، وقد اختلف في ذلك :
فقال قوم : جهة اعجازه اشتماله على الاخبار بالغيوب .
وقال قوم : هو خلوه عن التناقض .
هامش
( 1 ) في المطبوع من المتن : من حيث .
( 2 ) في « ن » : المسلمون .