الذِّكْرَ
« 1 » إلى غير ذلك ، والقرآن كلام اللّه تعالى بالاجماع ، فيكون حادثا .
[ البحث الخامس ] كون خبره تعالى كله صدق
قال : البحث الخامس - في أن خبر اللّه تعالى صدق : لان الكذب قبيح واللّه تعالى لا يفعل القبيح .
والمقدمة الأولى ضرورية ، والثانية يأتي بيانها .
ولان تطرق الكذب في خبره تعالى يستلزم ارتفاع الأمان « 2 » بوعده ووعيده فتنتفي فائدة التكليف والبعثة .
أقول : الصدق هو الخبر المطابق للواقع ، والكذب بخلافه ، وخبر اللّه تعالى كله صدق لوجهين :
الأول : لو لم يكن صدقا لكان كذبا وهو ظاهر ، والكذب قبيح ولا شيء من القبيح يجوز عليه تعالى ، وسيأتي بيان المقدمتين معا في باب العدل .
الثاني : لو جاز عليه الكذب في الاخبار ، لزم ارتفاع الأمان بوعده ووعيده فتنتفي فائدة التكليف والبعثة ، لان فايدتهما التعريض للمنافع العظيمة والاذعان بوقوعهما ، وهو لا يحصل مع هذا التجويز .
[ البحث السادس ] كون صفاته تعالى أزلية
قال : البحث السادس - في أن هذه الصفات أزلية : لأنها لو تجددت له لزم التسلسل ، إذ القدرة المتجددة تستلزم تقدم قدرة ، و [ كذا ] العلم المتجدد يستدعي مسبوقية العلم .
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 9 .
( 2 ) في المطبوع من المتن : الايمان عن وعده ووعيده .