في الخارج ، فلا تكون موجودة [ في الخارج ] وهو المطلوب .
قال شيخنا : في هذا نظر ، لان القائل بعدم الإضافات يدعي سالبة كلية ، وهو لا شيء من الإضافات بموجود في الخارج ، وحينئذ لا يتم الدليل .
لأنه إذا قال : لو كانت الإضافات موجودة في الخارج لكانت صفة قائمة بالمحل ، فيكون لها إضافة إلى ذلك المحل ، وتلك الإضافة تكون أيضا موجودة .
قلنا : ممنوع ، لان القائل بوجود الإضافات لا يقول بوجود كل إضافة ، بل بوجود بعض الإضافات [ دون بعض ] فجاز حينئذ أن تكون إضافة الإضافة من الإضافات التي لا وجود لها في الخارج .
قوله « وكما يستحيل الجمع بين المتقابلين » الخ .
أقول : قد عرفت انقسام كل معقولين إلى المثلين والمختلفين والمتقابلين ، وعرفت أن المتقابلين لا يجتمعان ، والمختلفين غير المتقابلين يجتمعان .
بقي البحث في المثلين فقال رحمه اللّه تعالى : انهما لا يجتمعان أيضا كالمتقابلين ، وهو مذهب الأشاعرة والأوائل ، خلافا للمعتزلة .
احتج الأولون : بأنهما لو وجدا في محل واحد لم يكن بينهما ما يرفع كونهما « 1 » اثنين وذلك محال ، لان التعدد يقتضي التمييز ، وانما قلنا إنه لم يكن بينهما مائز حينئذ ، لان التمايز انما يكون بأحد أمور ثلاثة : اما بالذات أو اللوازم أو العوارض ، والأقسام الثلاثة هنا منفية .
أما الذات واللوازم فإنها « 2 » حاصلة لكل منهما ، والا لما كانا مثلين .
وأما العوارض فلانها انما يكون بحسب المحل ، فإذا كانا معافي محل واحد
هامش
( 1 ) في « ن » : لم يكن بينهما مائز مع كونها .
( 2 ) في « ن » : فإنهما .