ذاتهما ، بل [ من حيث ] تقابلهما من حيث الكمالية والنقص ، وذلك لان الخير حصول كمال الشيء والشر عدم ذلك الكمال عن الشيء المقابل له ، فبينهما تقابل العدم والملكة .
قوله « ولا للأنواع الا إذا دخلت تحت جنس أخير » ذلك أيضا مما علم بالاستقرار .
ان قلت : الشجاعة والتهور نوعان متضادان داخلان تحت جنسين ، أما الشجاعة فداخل تحت الفضيلة ، وأما التهور فداخل تحت الرذيلة . والشجر والحجر نوعان ، وبينهما تضاد وليسا داخلين تحت جنس أخير .
قلت : أما الجواب عن الأول فهو أن تقابلهما لا من حيث ذاتهما ، بل من حيث كون الشجاعة فضيلة والتهور رذيلة ، وهما عارضان لهما . وعن الثاني بأنهما جوهران والبحث في أنواع الاعراض .
قوله « والضدان قد يخلو » الخ ، والضدان بالنسبة إلى المحل على أقسام :
الأول : ان يخلو المحل عنهما ولا يتصف بالوسط ، كالهواء الخالي عن السواد والبياض وعن باقي الألوان .
الثاني : ان يخلو المحل عنهما ويتصف بالوسط ، كالفاتر الخالي عن الحرارة والبرودة .
الثالث : أن يخلو عن أحدهما ، بل اما هذا أو ذلك على سبيل الانفصال الحقيقي ، كالحركة والسكون ، فان الجسم لا بدّ وأن يكون كائنا بأحد الكونين ضرورة ، لأنه اما أن ينتقل أولا ، فالأول متحرك والثاني ساكن .
تعريف النقيضان
قال : والنقيضان : وهما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان : اما في المفردات