يكون أفضل الخلق كلهم . وأن يكون أعلم الأمة كلهم . وأن يكون مسلما فيما بينه وبين الله . ولا اطلاع لأحد من الخلق على هذه الصفات .
والله تعالى هو العالم بها . وإذا كان كذلك وجب أن لا يصح نصب الإمام الا بالنص .
الجواب عن الأول : انه منقوض بما أن الشاهد لا قدرة له على التصرف في المدعى عليه ثم إن القاضي بقوله يصير متمكن من التصرف فيه فكذا هاهنا .
والجواب عن الثاني : ان الترجيح يحصل اما بزيادة العلم أو الزهد أو السن أو النسب أو كثرة ميل الخلق إليه . فان حصل الاستواء في الكل ، وتعذر الترجيح ، فيتدافعا ويبتدئا بعقد آخر .
والجواب عن الثالث : انه لا استبعاد في أن يأذن الله تعالى في تولية الإمامة ، ولا يأذن في تولية القضاء . وأيضا : فالتحكيم جائز على مذهب بعض الفقهاء .
وعن الرابع : وهو قولهم : إذا كان نصب الإمام من الأمة ، كان الامام نائب الأمة لا نائب الله تعالى . فجوابه : لم لا يجوز أن يكون اختيار الأمة شخصا معينا ، يكشف عن كونه نائب الله تعالى .
وعن الخامس : انا لا نسلم أن العلم القطعي بحصول تلك الصفات ، شرط . بل الشرط عندنا حصول الظن فقط .
الفصل الرابع في إقامة الدلالة على أن الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر رضي الله عنه
والمعتمد في المسألة :
أن الأمة مجتمعة على أن الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اما أبو بكر واما على واما العباس -