هامش
ما كَسَبَتْ »-« وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ »-« يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها : وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ »-« وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً »-« لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها »-« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً »-« أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ : يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ »-« وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ »-« وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها »-« أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ »-« أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ »-« كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ »-« إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً ».
فأنت ترى مما تقدم : أن النفس المقتولة هي الجسد والروح .
والنفس التي ستجد عملها هي الجسد والروح . والنفس التي تكلف هي الجسد والروح . والنفس التي ستأتي معها سائق وشهيد هي الجسد والروح . فإذا قال الله انه يتوفى الأنفس لا يقصد نفسا غير الجسد .
بل يقصد الجسد والروح معا ، لأنهما معا ، مثلهما مثل المقعد والأعمى اللذان تعاونا على افساد ثمر البستان .
الدليل الثاني :« وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ .وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ . أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ . الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ »إلى قوله تعالى :« وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ »وفيها أربعة أدلة : 1 - بسط الملائكة أيديهم لتناولها .
2 - وصفها بالاخراج والخروج 3 - الاخبار عن عذابها في ذلك اليوم 4 - الاخبار عن مجيئها إلى ربها .
الرد عليه : ان قوله :« أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ »نص متشابه يحتمل معنيين . أولهما : اخراج الجسد والروح معا من هذه المشقة . ومثل ذلك ما لوقع انسان في بحر وأدركه الغرق ، وصاح عليه انسان وقال له : أخرج نفسك من الماء . وثانيهما : اخراج الروح وحدها من الجسد . وعلى المعنى الأول يكون بسط اليد كناية عن استعدادهم لتوفية أجره وختم صحيفة أعماله . وعلى المعنى الثاني يكون بسط