والجواب : انه محمول على ترك الأفضل .
الشبهة الحادية عشر :
قوله :
« وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ »
( محمد 19 ) وفي الحديث : « وانى لأستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرة » والجواب : انه محمول على ترك الأفضل ، أو يكون على تقدير :
إذ ثبت ، فاستغفر . كقوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً »
( التحريم 8 ) ولا يريد به أن الكل مذنبون ، وانما المراد بعثهم على التوبة أن أذنبوا .
الشبهة الثانية عشر :
قوله :
« لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ؟ »
( التحريم 1 ) ظاهره مشعر بأنه فعل ما لا يجوز .
والجواب : تحريم ما أحل الله له ، ليس بذنب ، بدليل الطلاق والعتاق . وأما العتاب فإنما ورد على أنه فعل ذلك لابتغاء مرضاة النسوان .
الشبهة الثالثة عشر :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ »
( الأحزاب 1 ) و
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ »
( المائدة 67 ) ولو لم يوجد منه فعل المحظور والاخلال بالواجب ، لم يكن لهذا الأمر والنهى فائدة .
والجواب : ان أحد أسباب العصمة هو الأمر والنهى . ووجودهما لا يخل بالعصمة ، بل تواترهما على الرسل مقرونا بالترغيب والترهيب ، من أقوى أسباب العصمة .
الشبهة الرابعة عشر :
قوله تعالى :
« لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ »
( الزمر 65 )
والجواب عنها من وجوه :
أحدهما : أن المراد منه ما روى عن ابن عباس أنه قال : « نزل