الشبهة السابعة :
قوله تعالى :
« لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ »
( الفتح 2 )
والجواب عنه من وجوه :
أحدها : انه محمول على ما قبل النبوة ، أو على ترك الأفضل كما يقال : « حسنات الأبرار ، سيئات المقربين » .
وثانيها : ان المراد من قوله :
« ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ »
من ذنب أمتك . فان الرجل المعتبر إذا أحسن بعض خدمه أو أساء . فإنه يقال له : أنت فعلت ذلك ، وان لم يكن هو الفاعل لذلك الفعل .
وثالثها : الذنب مصدر ، ويجوز اضافته إلى الفاعل والمفعول ، والمراد : ليغفر لأجلك ولأجل بركتك ما تقدم من ذنبهم في حقك وما تأخر ، ويقرب منه قوله تعالى :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ »
( الأنفال 33 ) .
الشبهة الثامنة :
قوله تعالى :
« عَبَسَ وَتَوَلَّى ، أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى »
( عبس 1 - 2 ) والجواب : يحمل هذا العتاب على ترك الأفضل .
الشبهة التاسعة :
قوله
« وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ »
( الأنعام 52 ) الجواب : ليس في الظاهر أنه طردهم ، وانما فيه النهى عن طردهم . وحكمة هذا النهى : أن جمعا من الكفار طلبوا منه طرد الفقراء ، فالله تعالى أنزل هذه الآية لتكون حجة له في الامتناع عن قبول قولهم .
الشبهة العاشرة :
قوله تعالى :
« لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ »
( التوبة 117 ) والتوبة مسبوقة بالذنب .