وثالثها : ان كلمة « في » للظرفية . وهي لا تعقل الا في الأجسام :
والجواب عن الأول : انه عليه السلام ما قال ذلك . وفائدة هذا الاستفهام : تقريع من قال بهذا القول من النصارى . كما قيل : « إياك أعنى ، واسمعى يا جارة » .
وعن الثاني : ان النفس في اللغة بمعنى الذات .
وعن الثالث : ان المراد من لفظ « في » حلول الصفة في الموصوف الشبهة الثانية : قوله تعالى حكاية عنه :
« إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ ، فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
( المائدة 118 ) وكيف جاز هذا القول ، مع علمه بأن الله تعالى لا يغفر للكافر ؟
والجواب : المقصود من هذا الكلام : تفويض الأمر بالكلية إلى الله تعالى . وبالله التوفيق .
* * *
القصة السابعة عشر : قصة نبينا محمد صلى الله عليه ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وسلم ، وبارك ، ورضي الله عنه ، وعن أصحابه أجمعين . وفيها شبه :
الشبهة الأولى :
قوله تعالى :
« وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى »
( الضحى 7 ) فإنه معارض بقوله :
« ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ ، وَما غَوى »
( النجم 2 ) والتوفيق : أن يحمل هذا على نفى الضلال في الدين . وذاك على الضلال اما في أمور الدنيا ، أو في طريق مكة ، أو في مخالطة الخلق .
الشبهة الثانية :
تمسكوا بقوله تعالى :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ، إِلَّا إِذا تَمَنَّى ، أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ »
« 27 »
هامش
( 27 ) لا يصح أن تروى