الجواب : قال أهل اللغة : يكفى في حصول الإضافة : أدنى سبب .
ففي قوله تعالى :
« بَناتِي »
أي البنات اللواتي هن لي بحكم المبايعة وقبول الدين ، ولم يجوز لهم الفجور بهن ، بل كان غرضه ترجيح النسوان على الغلمان .
* * *
القصة الخامسة عشر : قصة زكريا عليه السلام :
قالوا : انه تضرع إلى الله تعالى في طلب الولد ، فلما بشره الله تعالى بإجابة الدعاء ، أخذ يتعجب ، ويقول :
« أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ . وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ ، وَامْرَأَتِي عاقِرٌ »
؟ ( آل عمران 40 ) قالوا : هذا شك في قدرة الله تعالى .
والجواب : انه عليه السلام لما بشر بالولد حال انقطاع رجائه عن الولد ، عظم سروره بذلك . ومن عظم سروره بالشيء فربما يسأل عن الكيفية والكمية ، ليسمع تلك البشارة مرة أخرى ، ويزداد سروره بها ، ويتأكد علمه بحصول مقصوده .
* * *
القصة السادسة عشر : قصة عيسى عليه السلام : وفيها شبهتان :
الشبهة الأولى : تمسكوا بقوله تعالى :
« وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ : أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ : اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ ؟ »
( المائدة 116 ) ولاستدلال به من وجوه :
أحدها : ان عيسى عليه السلام ان كان قد قال هذا الكلام ، فقد أتى بالذنب العظيم . وان لم يقل ، فهذا الاستفهام عبث .
وثانيها : ان النفس هي الجسد . فقوله :
« وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ »
( المائدة 116 ) يوهم اثبات الجسمية لله تعالى .