كَلامَ اللَّهِ
[ التوبة 6 ] والّذي يسمعه ليس الا هذه الحروف والأصوات .
ولا شك أن هذه الحروف والأصوات محدثة ، فيلزم القطع بأن كلام اللّه تعالى محدث .
الشبهة السادسة : أجمعت الأمة على أن القرآن واحد ، وأجمعوا على أن القرآن معجزة لمحمد عليه السلام . والدليل العقلي : دل على أن المعجزات يمتنع أن تكون قديمة ، بل يجب أن تكون محدثة .
والا لكانت المعجزة سابقة على الدعوى ، وحينئذ لا يكون له اختصاص بالدعوى ، فلا يكون دليلا على صدق الدعوى . وإذا ثبت أن القرآن معجز وثبت أن المعجز محدث ، ثبت أن القرآن محدث وإذا ثبت أن القرآن قول واحد ، ثبت أن كل ما كان قرآنا فهو محدث .
الشبهة السابعة : ان القرآن موصوف بكونه تنزيلا ومنزلا . وذلك يقتضي كونه محدثا .
الشبهة الثامنة : صح في الأخبار أنه عليه السلام كان يقول :
« يا رب القرآن العظيم ، ويا رب طه ويسن » وكل ما كان مربوبا فهو محدث مخلوق .
فهذا جملة الكلام في الشبه النقلية .
وأما الشبه العقلية : فمن وجوه :
الشبهة الأولى : ان الأمر سواء قلنا بأنه عبارة عن الحروف والأصوات ، أو قلنا : انه معنى قائم بالنفس ، فإنه يمتنع أن يكون قديما . وذلك لأنه ما كان في الأزل مأمورا ولا منهيا ، فلو حصل الأمر والنهى من غير حضور المأمور والمنهى ، كان هذا سفها وجنونا .
والدليل عليه : ان الواحد منا لو جلس في بيته وحده ، ويقول : يا زيد