على تحقق كل واحد من المنتسبين ، فصحة النسبة تعتمد صحة وجود المنتسبين . ولما كانت صحة اتصاف الباري بالحوادث حاصلة في الأزل . لزم أن تكون صحة وجود الحوادث حاصله في الأزل .
المقدمة الثالثة : ان حدوث الحوادث في الأزل غير ممكنة .
والدليل عليه . ما ذكرنا أنه يقتضي الجمع بين ثبوت الأزلية وبين عدمها . وكل ذلك محال .
فان قيل : ينتقض ما ذكرتم من الدليلين « 3 » بتغير الإضافات ، وينتقض هذا الدليل بعينه بأن القدرة أزلية وتأثيرها في صحة الفعل من لوازم ذاتها ، مع أنه لا صحة للفعل في الأزل .
والجواب عن الأول : ان الإضافات لا وجود لها في الأعيان .
والا لزم التسلسل . وإذا كان كذلك زال السؤال .
وأما السؤال الثاني : فجوابه : ان وجود القادر يجب أن يكون متقدما على وجود المقدور ، وأما وجود القابل فلا يجب أن يكون متقدما على وجود المقبول . فظهر الفرق .
الحجة الثالثة :
قول الخليل عليه السلام :
لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
« 4 » والأفول : عبارة عن التغير . وهذا يدل على أن المتغير لا يكون إلها أصلا .
أما الكرامية . فقد احتجوا من وجهين :
الحجة الأولى : انهم أقاموا الدلائل على أنه لا بد من الاعتراف بحدوث الكلام والإرادة والسامعية والمبصرية . ثم أقاموا الدلائل على
هامش
( 3 ) ما ذكرتم بتغير الإضافات : ا
( 4 ) الأنعام 76