إن شاء الله . والأخير مقصود المصنّف ؛ لأنّه لا معنى للتبرّك في عدم المؤاخذة على رأيه . ويدلّ على التوقّف . قوله فيما مضى : تجويز كلّ من الوجوه قائم ولا قاطع هنا على التعيين .
وأقول : قد عرفت من تعارض الأدلّة عسر تحقيق الحال على العلماء العاقلين فضلا عن الجهلاء الغافلين . والعسر منفيّ بالآية والرواية « 1 » ، فينتفي ملزومه ، وبالله العصمة من الغواية ، وله الحمد على الهداية .
وهذا آخر ما اغتنينا بجمعه واعتنينا في وضعه متنكّبين من الإكثار سننه ، ومتنكّبين من الاختصار سننه .
ويتلو ذلك فصلا الترغيب والترهيب ، وليس فيهما موضوع بحث إلّا الشاذّ النادر ، فلا بدّ من إيرادهما ؛ ليتنبّه على ذلك فيهما ، ولئلّا يخلو الكتاب منهما ، فلا تعمّ فائدته العاملين كما عمّت فائدة ما تقدّم العالمين .
هامش
( 1 ) . على سبيل المثال راجع علل الشرائع 1 : 307 ضمن الحديث 7 ، باب 182 .