أنّه اللطف في التكليف العقلي مطلقا انبعاثا وانزجارا . فالغاية في الواجب السمعي اللطف في الواجب العقلي ، وفي الندب السمعي الندب العقلي ، أو زيادة اللطف في الواجب العقلي ؛ فإنّ الزيادة توصف بالندب ، وفي ترك القبيح السمعي ترك القبيح العقلي ، وفي ترك المكروه السمعي ترك المكروه العقلي ، أو زيادة اللطف في ترك القبيح ، بمعنى أنّ الممتثل « 1 » للسمعي أقرب من العقلي ، وغيره أبعد ) .
أقول : المذهب : موضع الذهاب كالمسلك والمربط ، وقد اشتهر في السير القلبي .
ويراد فيه الوجه ، فيقال : أيّ الوجوه انتجعت أي أيّ المذاهب اعتقدت .
والجمهور - بضمّ الجيم - : هم الأكثرون ممّن أضيفوا إليه .
والعدليّة : كلّ من حكم بعدل الله وحكمته وتنزيهه عمّا لا يليق برحمته .
ومن : هنا للتبيين ، مثل
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
« 2 » .
والإماميّة : فرقة عظيمة من الشيعة ، وهم القائلون بإمامة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
والمعتزلة : ينسبون إلى واصل بن عطاء الغزّال ، اعتزل مجلس الحسن البصري عند مخالفته إيّاه في القول بالمنزلة بين المنزلتين .
واللطف : ما قرب من شيء وحثّ عليه ولم يكن ملجئا إليه .
إذا جاوزت هذا فذهب المذكورون إلى أنّ الوجه - أي الغاية - في التكليف السمعي هو التكليف العقلي مطلقا ، يعني الضروري منه والنظري ، وقد سلف تفصيلهما ، وليس المراد كون السمعي لطفا في وجوب الضروري حتّى يلزم الدور ، بل في العمل به ؛ فإنّ ملازمة السمعي مقرّبة إلى فعل الصدق والإنصاف وغيرها . وكذا الكلام في العقلي النظري .
وأشار بالانبعاث إلى الواجب منه والندب ، وبالانزجار إلى الحرام والمكروه ،
هامش
( 1 ) . في « ن » و « ق » : « المتمثّل » .
( 2 ) . الحجّ ( 22 ) : 30 .