على مذهبهم السابق ، مصداقا لقوله تعالى :
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً
( البقرة : 74 ( 1 ) .
وأخذوا يكيدون للملك ، ولنظام الملك حيث حمّلوه تبعة هذا الأمر إذ كان هو العقل المدبّر للملك ، وللمملكة حتى امتدت إليه يد أثيمة بتحريك من هؤلاء المتعصبين من السّنّة ، فاغتالوه في يزدجرد في سفره إلى بغداد في 12 رمضان سنة 485 ه ، وبعد ذلك اغتالوا الملك شاه السلجوقي .
ومن القرائن على تشيّع الملك شاه ووزيره أمور :
الأول : ما أفاده مقاتل بن عطية في هذه المحاورة من إقرار الملك شاه ونظام الملك بالتشيّع وإعلانهما التشيّع دينا لهما ولأهل المملكة .
الثاني : زيارتهما لمشهد الإمام الرضا عليه السّلام في طوس - حسبما نقل ابن الأثير - « من أن الملك السلجوقي قال لوزيره نظام الملك : بأيّ شيء دعوت ؟ قال :
دعوت اللّه أن ينصرك . . » « 1 » .
ولو لم يعتقد بإمامة مولانا عليّ الرضا عليه السّلام لما حسن منه زيارته والدعاء تحت قبته الشريفة .
الثالث : نظم مقاتل بن عطية لتلك الأبيات التي أبرز فيها تشيّع نظام الملك ، وتصريحه عن سبب قتله وهو الحقد الدفين عند النواصب .
- ويذكر ابن الأثير قصة وفاة نظام الملك فيقول :
« في هذه السنة ، عاشر رمضان ، قتل نظام الملك أبو علي الحسن بن عليّ ابن إسحاق الوزير بالقرب من نهاوند ، وكان هو والسلطان في أصبهان ، وقد عاد
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ج 10 / 211 حوادث سنة 485 ه .