تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
وهنا تهلّل وجه الملك شاه ، وظهرت آثار الفرح والسرور في وجهه والتفت إلى الحاضرين قائلا : اعلموا أيتها الجماعة أنّي قد اطمأننت ووثقت من هذه المحاورة [ 1 ] [ وكانت قد دامت ثلاثة أيام ] وعرفت وتيقّنت أنّ الحقّ مع الشيعة في كلّ ما يقولون ويعتقدون ، وأنّ أهل السنّة باطل مذهبهم ، منحرفة عقيدتهم ، وإنّي أكون ممّن إذا رأى الحقّ أذعن له واعترف به ، ولا أكون من أهل الباطل في الدنيا وأهل النار في الآخرة ولذلك فإنّني أعلن تشيّعي أمامكم ، ومن أحبّ أن يكون معي فليتشيّع على بركة اللّه ورضوانه ويخرج نفسه من ظلمات الباطل إلى نور الحقّ ! فقال الوزير نظام الملك : وأنا كنت أعلم ذلك ، وأنّ التشيّع حق ، وأنّ المذهب الصحيح فقط هو مذهب الشيعة منذ أيام دراستي ولذا أعلن أنا أيضا تشيّعي ! وهكذا دخل أغلب العلماء ، والوزراء ، والقوّاد الحاضرين في المجلس - وكان عددهم ما يقارب السبعين - في مذهب الشيعة ، وانتشر خبر تشيّع الملك ، ونظام الملك ، والوزراء ، والقوّاد في كافة أقطار البلاد ، فدخل في التشيّع عدد كبير من الناس ، وأمر نظام الملك - وهو والد زوجتي أن يدرّس الأساتذة [ 2 ] مذهب الشيعة في المدارس النظامية في بغداد ، لكن بقي بعض علماء السّنّة الذين أصرّوا على الباطل وبقوا هذا تأكيد لما قلنا ردّا على من أشكل على تسمية هذا الكتاب ب « مؤتمر علماء بغداد » وجعل التسمية إحدى القرائن على أن الكتاب فرضيّة لا حقيقة خارجية ، فتدبّر . ( 2 ) في نسخة أخرى : أن يدرس المؤرخون .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 709 | مقاتل ابن عطية