تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
الملاحدة من المنجمين وشركاؤهم في الزندقة من الدهريين ، فأما أهل الملل كلّها فعلى اتفاق منهم على ما وصفناه . والأخبار متناصرة بامتداد أيام المعمّرين من العرب والعجم والهند ، وأصناف البشر وأحوالهم التي كانوا عليها مع ذلك ، والمحفوظ من حكمهم مع تطاول أعمارهم ، ونقلوا من أشعارهم الشيء الكثير مما لا يختلف في صحته اثنان من حملة الآثار ونقلة الأخبار ، وقد صنّف المؤرخ العامي الشيخ السجستاني كتابا سماه : « المعمرون » سجّل فيه جماعة تنوف أعمارهم على مئات السنين ، عدا عمّا ذكره مصنفون أجلّاء من علماء الإمامية فليراجع « 1 » . فمن هؤلاء المعمّرين : - لقمان بن عاد الكبير ؛ وكان أطول الناس عمرا بعد الخضر عليه السّلام ، وذلك أنه عاش على رواية العلماء بالأخبار ثلاثة آلاف سنة وخمسمائة سنة ، وقيل أنه عاش عمر سبعة أنسر ، وكان يأخذ فرخ النسر فيجعله في الجبل فيعيش النسر منها ما عاش ، فإذا مات أخذ آخر فرباه ، حتى كان آخرها لبد ، وكان أطولها عمرا ، فقيل : طال الأمد على لبد . وفيه يقول الأعشى :
لنفسك إذ تختار سبعة أنسر * إذا ما مضى نسر خلدت إلى نسر
فعمّر حتى خال أنّ نسوره * خلود وهل تبقى النفوس على الدهر
وقال لأدناهنّ إذ حلّ ريشه * هلكت وأهلكت ابن عاد وما تدري
- ومنهم ربيع بن ضبيع بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عديّ بن فزارة . عاش ثلاثمائة سنة وأربعين سنة ، وأدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يسلم . وهو الذي يقول وقد طعن في ثلاثمائة سنة :
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي ص 113 - 323 وكمال الدين ج 2 / 523 ب 46 ، البحار ج 51 / 225 - 393 ب 14 ، تقريب المعارف ص 207 - 214 ، كنز الفوائد ج 2 / 114 - 134 .