فقال : اثنى عشر كعدّة نقباء بني إسرائيل « 1 » .
8 - وروى أبو داود في السنن عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول اللّه يقول : لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم تجتمع عليه الأمة ، فسمعت كلاما من النبيّ لم أفهمه ، قلت لأبي ما يقول ؟ قال : كلّهم من قريش « 2 » .
9 - روى القندوزي عن جابر بن سمرة ثم ساق الحديث إلى أن قال : كلهم من بني هاشم « 3 » .
والأخبار بهذا المعنى في مصادرنا فوق حد التواتر فلتراجع « 4 » .
وبهذا الحديث المتقدّم بضميمة القرائن من الآيات - كآية التطهير والإطاعة والبلاغ والإكمال والولاية ونظائرها - والروايات ( كحديث الثّقلين المشهور المقطوع الصدور وحديث السفينة وغيرهما ) نقطع بأن هذه الأحاديث لا تنطبق إلّا على دين الإمامية فإن بعضها يدل على أن الإسلام لا ينقرض ولا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ، وبعضها يدل على أن عزة الإسلام إنما تكون إلى اثني عشر خليفة ، وبعضها يدل على بقاء الدين إلى أن تقوم الساعة ، وأن وجود الأئمة مستمر إلى آخر الدهر ، وبعضها يدل على أن الاثني عشر كلّهم من قريش ، وفي بعضها كلّهم من بني هاشم .
[ لا ينطبق العدد اثنى عشر إلّا على أئمتنا عليهم السلام ]
وظاهرها جميعا حصر الخلفاء في الاثني عشر وتواليهم ، ومعلوم أن تلك الخصوصيات لم توجد إلّا في الأئمة الاثني عشر المعروفين عند الفريقين ، ولا
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 1 / 398 .
( 2 ) سنن أبي داود ج 4 / 106 حديث 4279 و 4280 .
( 3 ) ينابيع المودة ص 445 .
( 4 ) منتخب الأثر ص 19 - 50 والغيبة للنعماني / باب أن الأئمة اثنا عشر ، والغيبة للطوسي ص 87 - 89 .