تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
قلت : من يفعل ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : شرار أمّتي ، ما لهم لا أنالهم اللّه شفاعتي . ثم قال : يا ابن عبّاس ، من زاره عارفا بحقّه كتب له ثواب ألف حجّة وألف عمرة ، ألا ومن زاره فكأنما زارني ، ومن زارني فكأنما زار اللّه ، وحقّ الزائر على اللّه أن لا يعذّبه بالنار ، ألا وأنّ الإجابة تحت قبّته ، والشفاء في تربته ، والأئمة من ولده . قلت : يا رسول اللّه فكم الأئمة بعدك ؟ قال : بعدد حواري عيسى وأسباط موسى ونقباء بني إسرائيل . قلت : يا رسول اللّه فكم كانوا ؟ قال : كانوا اثني عشر ، والأئمة بعدي اثنا عشر ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، فإذا انقضى الحسين فابنه عليّ ، فإذا انقضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا انقضى محمّد فابنه جعفر ، فإذا انقضى جعفر فابنه موسى ، فإذا انقضى موسى فابنه عليّ ، فإذا انقضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا انقضى محمّد فابنه عليّ ، فإذا انقضى عليّ فابنه الحسن ، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجّة . قال ابن عبّاس : قلت يا رسول اللّه أسامي لم أسمع بهنّ قط . قال لي : يا ابن عبّاس ، هم الأئمة بعدي وإن نهروا [ في نسخة : قهروا ] ، أمناء معصومون نجباء أخيار . يا ابن عبّاس ، من أتى يوم القيامة عارفا بحقّهم أخذت بيده فأدخلته الجنة . يا ابن عبّاس ، من أنكرهم أو ردّ واحدا منهم فكأنما قد أنكرني وردّني ، ومن أنكرني وردّني فكأنما أنكر اللّه وردّه . يا ابن عبّاس ، سوف يأخذ الناس يمينا وشمالا ، فإذا كان كذلك فاتّبع عليّا وحزبه ، فإنه مع الحقّ والحق معه ، ولا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض . يا ابن عباس ، ولايتهم ولايتي ، وولايتي ولاية اللّه ، وحربهم حربي ، وحربي حرب اللّه ، وسلمهم سلمي ، وسلمي سلم اللّه .