لولا اعتداء رعيّة * ألقى سياستها الخليفة
وسيوف أعداء بها * هاماتنا أبدى نقيفة
لنشرت من أسرار آ * ل محمّد جملا طريفة
تغنيكم عمّا رواه * مالك وأبو حنيفة
وأريكم أنّ الحسين * أصيب في يوم السقيفة
ولأيّ حال لحّدت * بالليل فاطمة الشريفة ؟
ولما حمت شيخيكم * عن وطئ حجرتها المنيفة ؟
أوّه لبنت محمّد * ماتت بغصّتها أسيفة « 1 »
ولبعض المتأخرين :
إن قيل : حوّاء ، قلت : فاطم فخرها * أو قيل : مريم ، قلت : فاطمة أفضل
أفهل لحوّا والد كمحمّد * أم هل لمريم مثل فاطم أشبل
كلّ لها حين الولادة حالة * منها عقول ذوي البصائر تذهل
هذي لنخلتها التجت فتساقطت * رطبا جنيّا فهي منه تأكل
وضعت بعيسى وهي غير مروعة * أنّى وحارسها السريّ الأبسل
وإلى الجدار وصفحة الباب التجت * بنت النبيّ فأسقطت ما تحمل
سقطت وأسقطت الجنين وحولها * من كلّ ذي حسب لئيم جحفل
هذا يعنّفها وذاك يدعّها * ويردّها هذا وهذا يركل
وأمامها أسد الأسود يقوده * بالحبل قنفذ هل كهذا معضل ؟
ولسوف تأتي في القيامة فاطم * تشكو إلى ربّ السماء وتعول
ولترفعنّ جنينها وحنينها * بشكاية منها السماء تتزلزل « 2 »
وللشيخ حسن الحلّي ( المتوفى عام 1337 ه ) :
هامش
( 1 ) نفس المصدر ج 7 / 27 .
( 2 ) نفس المصدر ج 7 / 29 .