قد أسقطوا جنينها واعترى * من لطمة الخدّ العيون احمرار
فما سقوط الحمل ؟ ما صدرها ؟ * ما لطمها ؟ ما عصرها بالجدار ؟
ما وكزها بالسيف في ضلعها ؟ * وما انتشار قرطها والسوار ؟
ما ضربها بالسوط ما منعها * من البكاء وما لها من قرار ؟
ما الغصب للعقار منهم وقد * أنحلها ربّ الورى للعقار ؟
ما دفنها بالليل سرّا وما * نبش الثرى منهم عنادا جهار ؟
تعسا لهم في ابنة ما رعوا * نبيّهم وقد رعاهم مرار . . « 1 »
وللشيخ صالح الكوّاز رحمه اللّه :
عقدت بيثرب بيعة قضيت بها * للشرك منه بعد ذاك ديون
برقيّ منبره رقي في كربلاء * صدر وضرّج بالدماء جبين
لولا سقوط جنين فاطمة لما * أذي لها في كربلاء جنين
وبكسر ذاك الضّلع رضّت أضلع * في طيّها سرّ الإله مصون
وكذا عليّ قوده بنجاده * فله عليّ بالوثاق قرين
وكما لفاطم رنّة من خلفه * لبناتها خلف العليل رنين
وبزجرها بسياط قنفذ وشّحت * بالطفّ من زجر لهنّ متون
وبقطعهم تلك الأراكة دونها * قطعت يد في كربلاء ووتين « 2 »
وللقاضي أبي بكر بن قريعة ( المتوفى عام 367 ه ) :
يا من يسائل دائبا * عن كلّ معضلة سخيفة
لا تكشفنّ مغطّا * فلربما كشفت جيفة
ولربّ مستور بدا * كالطبل من تحت القطيفة
إنّ الجواب لحاضر * لكنني أخفيه خيفة
هامش
( 1 ) الكوثر في أحوال فاطمة عليها السلام ج 7 / 25 - 26 .
( 2 ) نفس المصدر ج 7 / 26 .