تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وقد سفّر أبا ذر الغفاري ( 1 ) ، ذلك الصحابي الجليل الذي قال فيه الرسول : « ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر » ونفاه وأبعده من المدينة إلى الشام مرة أو مرتين ثم إلى الربذة - وهي أرض جرداء بين مكة والمدينة - حتى مات أبو ذر في الربذة جوعا وعطشا ، في الوقت الذي كان عثمان يتقلّب في بيت مال المسلمين ويوزّع الأموال على أقاربه من الأمويين والمروانيين !

[ اعتداء عثمان على أبي ذر الغفاري ]

قال ابن الأثير : [ جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر ، وقيل غير ذلك ، كنيته أبو ذر الغفاري ، وأسلم والنبيّ بمكّة أول الإسلام ، فكان رابع أربعة ، وهو أول من حيّا رسول اللّه بتحية الإسلام ، ولمّا أسلم رجع إلى بلاد قومه ، فأقام بها حتى هاجر النبيّ فأتاه بالمدينة وصحبه إلى أن مات ، وكان يعبد اللّه قبل مبعث النبيّ بثلاث سنين ، وبايع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أن لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وعلى أن يقول الحق وإن كان مرّا .

[ ما جاء في الأخبار بمدح أبا ذر الغفاري ]

أخبرنا إبراهيم بن محمّد . . . عن عبد اللّه بن عمرو قال : « سمعت رسول اللّه يقول : ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء أصدق من أبي ذر » . وروي أن النبيّ قال : « أبو ذر يمشي على الأرض في زهد عيسى بن مريم » ] « 1 » . استقدمه عثمان من الشام لشكوى معاوية منه ، فأسكنه الربذة حتى مات بها . وروى إبراهيم بن الأشتر ، عن أبيه ، عن زوجة أبي ذر ، أن أبا ذر حضره
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 1 / 562 .