« إن اللّه بعث محمدا بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل اللّه آية الرجم ، فقرأناها ، وعقلناها ووعيناها ، فلذا رجم رسول اللّه ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : واللّه ما نجد آية الرجم في كتاب اللّه ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها اللّه ، والرجم في كتاب اللّه على من زنى إذا أحصن من الرجال . . . ثم إنّا كنا نقرأ من كتاب اللّه : أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم ، أو : إنّ كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم . . » « 1 » .
وذكر السيوطي : أخرج ابن اشته في المصاحف عن الليث بن سعد ، قال :
« أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد . . . وإن عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها لأنه كان وحده » « 2 » .
فآية الرجم - بنظر الصحابي عمر بن الخطّاب - قد سقطت من القرآن لا محالة .
19 - أخرج الطبراني بسند موثق عن عمر بن الخطاب مرفوعا :
« القرآن الف الف وسبعة وعشرون الف حرف » « 3 » .
بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار ، وعليه فقد سقط من القرآن أكثر من ثلثيه .
20 - وروى زرّ ، قال : قال أبي بن كعب يا زرّ :
« كأيّن تقرأ سورة الأحزاب ، قلت : ثلاث وسبعين آية ، قال : إن كانت لتضاهي سورة البقرة ، أو هي أطول من سورة البقرة . . » « 4 » .
21 - وروى ابن أبي داود وابن الأنباري عن ابن شهاب ، قال :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 8 / 341 وصحيح مسلم ج 10 / 26 ومسند أحمد ج 1 / 47 .
( 2 ) الاتقان ج 1 / 129 .
( 3 ) الاتقان ج 1 / 152 .
( 4 ) منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 2 / 43 .