ارتبك العبّاسي أمام هذا المنطق الصائب وتحيّر في الجواب ، ثم قال : إني لا أقبل هذا الكلام ، وما علينا أن نأخذ بظواهر آيات القرآن .
قال العلوي :
فما نصنع بالآيات المتشابهات ؟ ثم إنك لا يمكنك أن تأخذ بظاهر كل القرآن ، وإلّا لزم أن يكون صديقك الجالس إلى جنبك الشيخ أحمد عثمان ( وهو من علماء السنّة وكان أعمى البصر ) من أهل النار ؟
قال العبّاسي :
ولما ذا ؟
قال العلوي :
لأنّ اللّه تعالى يقول :
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
( الإسراء / ( 2 ) 7 ) ، فحيث إنّ الشيخ أحمد أعمى الآن في الدنيا فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلا ، فهل ترضى بهذا يا شيخ أحمد ؟
قال الشيخ : كلا ، كلا ، فإنّ المراد ب ( الأعمى ) في الآية : المنحرف عن طريق الحق .
قال العلوي :
إذن ثبت أنه لا يتمكن الإنسان أن يعمل بكل ظواهر القرآن .
وهنا اشتدّ الجدال حول ظواهر القرآن ، هذا والعلوي يفحم العبّاسي بالأدلة والبراهين حتى قال الملك :
دعوا هذا الموضوع وانتقلوا إلى غيره .