تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ارتبك العبّاسي أمام هذا المنطق الصائب وتحيّر في الجواب ، ثم قال : إني لا أقبل هذا الكلام ، وما علينا أن نأخذ بظواهر آيات القرآن . قال العلوي : فما نصنع بالآيات المتشابهات ؟ ثم إنك لا يمكنك أن تأخذ بظاهر كل القرآن ، وإلّا لزم أن يكون صديقك الجالس إلى جنبك الشيخ أحمد عثمان ( وهو من علماء السنّة وكان أعمى البصر ) من أهل النار ؟ قال العبّاسي : ولما ذا ؟ قال العلوي : لأنّ اللّه تعالى يقول :
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
( الإسراء / ( 2 ) 7 ) ، فحيث إنّ الشيخ أحمد أعمى الآن في الدنيا فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلا ، فهل ترضى بهذا يا شيخ أحمد ؟ قال الشيخ : كلا ، كلا ، فإنّ المراد ب ( الأعمى ) في الآية : المنحرف عن طريق الحق . قال العلوي : إذن ثبت أنه لا يتمكن الإنسان أن يعمل بكل ظواهر القرآن . وهنا اشتدّ الجدال حول ظواهر القرآن ، هذا والعلوي يفحم العبّاسي بالأدلة والبراهين حتى قال الملك : دعوا هذا الموضوع وانتقلوا إلى غيره .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 135 | مقاتل ابن عطية