تعالى للهداية والإيمان . فما صدر منه كان زلّة لسان ، ونفثة شيطان
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي
.
الإيراد السادس :
يصرّح الكتاب بأنّ أهل السنّة اغتالوا ملكشاه ووزيره ، في حين أنّ ابن الأثير ذكر أن الذي دبّر قتل نظام الملك هو ملكشاه نفسه ، وأمّا الملك شاه فقد مرض ومات .
وهذا الإيراد قد أجبنا عنه في الترجمة فليلاحظ .
الإيراد السابع : الملك لا يثق إلّا بوزيره مع وجود علماء كبار ، فكيف لا يثق بهم ملكشاه ؟
ويجاب عنه : إنّ ملكشاه لم يعتقد بقول الفريقين لكونهما خصمين متنازعين ، والقاضي وظيفته الفصل بين المتنازعين لا أن يكون طرفا ، وإنما يصبح طرفا إذا حصل على قرائن وبيّنات تأخذ بعنقه لكي يكون مع أحد المتنازعين ، وملكشاه أخذ ببيّنة وزيره لكونه مطلعا « 1 » على تاريخ الفرق الإسلامية ولمعاشرته للفقهاء والعلماء وقد علمنا بترجمة نظام الملك أنّ مجلسه كان عامرا بالفقهاء ، وكان إذا دخل عليه أبو القاسم القشيري وأبو المعالي الجويني قام لهما .
الإيراد الثامن : الاستغراب من عدم حضور العلماء البارزين في تلك الفترة ، ولو كانوا حاضرين فلما لم يعلن عن أسمائهم ؟
هذا مضافا إلى عدم حصولنا على معلومات عن درجاتهم العلمية .
يجاب عنه : إنّ عدم وجود علماء مشهورين في المحاورة ليس دليلا على عدم
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ج 10 / 8 .