الفعلية ، فلا اثنينية بين المقامين وإلا لاستلزم الفراغ في الذات الإلهية بمعنى أن ما قاله المولى لا يريده ، وهذا قبيح يتنزّه عنه الحكيم فضلا عن اللّه سيّد الحكماء عزّ وجلّ .
ويشهد لما قلنا تصرفاتنا العرفية ، فإنك إذا مدحت إنسانا يعني ذلك أن إرادتك الفعلية قد تحققت فيه .
2 - إن إرادة اللّه تعالى تحققت في آية التطهير كما تحققت فعلا في آيات مماثلة لها كقوله تعالى
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
« 1 » و
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ
« 2 » .
ومفاد الآيتين أن اللّه سبحانه وتعالى يبيّن لكم - أيّها الناس - الحقائق بواسطة هذه القوانين كما بيّنها لمن كان قبلكم وسار عليها من سبقكم من أهل الحق من الأمم الصالحة .
إن قيل : لما ذا أتى بصيغة المضارع « يريد » الدالة على الحاضر والمستقبل ولم يأت بصيغة الماضي ؟
يجاب عنه : إن الإتيان بصيغة الحاضر أو المستقبل والعدول عن الماضي لأجل ظهور فعل المستقبل في الدوام ، فهو يريد إفادة دوام هذه الإرادة واستمرارها دائما .
التساؤل الثاني :
إنّ إذهاب الرّجس يتعلق بشيء موجود ، وعليه يستلزم ذلك أن يكون هناك رجس موجود أذهبه اللّه عزّ وجلّ عنهم وطهّرهم منه ، وهذا يضاد مقالة المسلمين الشيعة القائلين بعصمة العترة عليهم السلام .
Footnote
( 1 ) سورة النساء : 26 .
( 2 ) سورة النساء : 28 .