فاطمة « البتول » لأنها تبتلت من الحيض والنفاس « 1 » .
وبتعبير آخر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إن ابنتي فاطمة حوراء لم تحض ولم تطمث « 2 » .
ولا يخفى أن الحيض أحد أنواع النجاسة المادية التي نزّه الباري سبحانه وتعالى عنها الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام فهي طاهرة مطهّرة بالطهارة المطلقة لفقدان المخصّص والمقيد ، وكذا النبيّ الأكرم من باب أولى وبقية المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين .
إشكال :
قد يقال : إن نفي الحيض عن الصدّيقة الطاهرة ليس ملازما لطهارتها العامة المطلقة ، فكيف ادعيتم طهارتها من كل شيء ؟
والجواب : إن قيد « لا تحيض » في الحديث الشريف قيد مثال لا حصر ، فعدم حيضها هو أحد أبرز مصاديق طهارتها عليها السّلام من كل رجس ، المنفي عنها - أي الرّجس - بآية التطهير .
[ ولا ننسي ما جاء في الزيارات الصحيحة بشأن طهارتهم المادية ]
ومن الأخبار الدالة على الطهارة أيضا قوله عليه السّلام في زيارة الإمام الحسين عليه السّلام :
( أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة لم تنجسك الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسك من مدلهمات ثيابها ) « 3 » .
وقد رويت هذه الزيارة المقدّسة بأسانيد معتبرة وصحيحة وفوق حدّ
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 260 وإحقاق الحق ج 10 / 25 .
( 2 ) ذخائر العقبى ص 26 وتاريخ بغداد ج 12 / 331 وكنز العمال ج 12 / 109 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 98 / 332 ، نقلا عن التهذيب ومصباح الزائر والإقبال ومزار الشهيد والمفيد وكامل الزيارات ص 403 .