وقال الراغب الأصفهاني :
« الرّجس : الشيء القذر ، يقال رجل رجس ورجال أرجاس ، قال تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
والرّجس يكون على أربعة أوجه : إما من حيث الطبع ، وإما من جهة العقل ، وإما من جهة الشرع ، وإما من كل ذلك كالميتة ، فإنّ الميتة تعاف طبعا وعقلا وشرعا ، والرّجس من جهة الشرع الخمر والميسر ، وقيل إن ذلك رجس من جهة العقل . . » « 1 » .
وقال الآلوسي في روح المعاني :
« والرّجس في الأصل الشيء القذر . . . وقيل الذنب . وقال السدي : الإثم ، وقال الزجاج : الفسق ، وقال ابن زيد : الشيطان ، وقال الحسن : الشرك ، وقيل :
الشك ، وقيل : البخل والطمع ، وقيل : الأهواء والبدع ، وقيل : إن الرجس يقع على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسة وعلى النقائص ، والمراد به هنا ما يعم كل ذلك . . » « 2 » .
وقال الطباطبائي في ميزانه :
« والرّجس - بالكسر فالسكون - صفة من الرجاسة وهي القذارة ، والقذارة هيئة في الشيء توجب التجنب والتنفر منها ، وتكون بحسب ظاهر الشيء كرجاسة الخنزير ، قال تعالى :
أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ
وبحسب باطنه - وهو الرجاسة والقذارة المعنوية - كالشرك والكفر وأثر العمل السيئ ، قال تعالى
وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ
. . » « 3 » .
وقال في موضع آخر :
هامش
( 1 ) مفردات القرآن ص 188 .
( 2 ) تفسير روح المعاني ج 12 / 18 .
( 3 ) تفسير الميزان ج 16 / 312 .