دخلت على جدي رسول اللّه فأجلسني على فخذه وقال لي : إن اللّه اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة ، تاسعهم قائمهم وكلّهم في الفضل والمنزلة عند اللّه سواء « 1 » .
الآية الثالثة :
قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 » .
من الآيات الدالة على خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام هذه الآية المباركة المسماة بآية التطهير .
ووجه الاستدلال بها :
أن الآية المباركة نزلت في الإمام علي والصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء وولديهما الإمامين الحسن والحسين عليهم جميعا التحية والسلام باتفاق المفسرين من العامة والخاصة ، والآية واضحة الدلالة على طهارة هؤلاء وعصمتهم من الذنوب ، وقد عرفنا بمقتضى الأدلة القطعية أن العصمة شرط في الإمامة ، وحيث إن من تقدم على مولانا أمير المؤمنين ليسوا معصومين بالإجماع والضرورة ، ثبت بآية التطهير وغيرها أن أمير المؤمنين معصوم ، وقد ادعى الإمامة لنفسه وأنها حقه وإن لم يتمكن من حرب من تقدّم عليه ، فيكون صادقا بدعواه ، لأن الكذب ولا سيّما في مثل دعوى الإمامة من أعظم الرجس ، فحيث ادّعاها لنفسه فيكون صادقا ، فثبت بهذا أنه إمام وخليفة .
والبحث يتركّز على نقطتين :
الأولى : مورد نزول الآية الشريفة .
الثانية : معرفة مداليلها ومفرداتها .
هامش
( 1 ) المهدي الموعود عند علماء السنة والإمامية ج 1 / 44 ح 16 نقلا عن الينابيع ص 492 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 33 .