تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
3 - أنه عليه السّلام لما كان بكلّيته متوجها إلى اللّه تعالى ، مقبلا إليه معرضا عما سواه خالصا في العبادة ، نبهه اللّه سبحانه بالإلهام والإلقاء في الروع في هذه العطية الكريمة ، وذلك لعموم إفضاله جلّ شأنه على عباده فكيف بالمؤمن السائل في بيته أعني المسجد النبوي . فلا غرو أن يلقي في قلب وليه إعانة المسكين المفتاق ، فالتصدّق طاعة في طاعة ، ومن الضروري التأكيد على أن الذوبان في التوجه إلى اللّه تعالى ليس معناه أن يفقد الإنسان الإحساس بنفسه ، ولا أن يكون بدون إرادة ، بل الإنسان بإرادته يصرف عن نفسه التفكير في أي شيء لا صلة له باللّه تعالى .

الشبهة الرابعة :

أن دفع الخاتم في الصلاة للفقير عمل كثير ، واللائق بحال عليّ عليه السّلام أن لا يفعل ذلك « 1 » . جوابها : 1 - إننا لا نسلّم كون خلع الخاتم عملا كثيرا لأن الخاتم كان مرجا « 2 » في خنصره عليه السّلام ، فلم يتكلّف خلعه كثير عمل تفسد بمثله صلاته . 2 - لا يفسد - عند فقهاء الإمامية - الصلاة إلّا العمل الكثير الماحي لصورة الصلاة ، ومن هنا خلع الخاتم غير ماح لصورتها بل هو أهون من قتل الحية والعقرب وهو في الصلاة ، وقد اتفق على ذلك كل فرق المسلمين .

الشبهة الخامسة :

وهذه الشبهة أيضا للرازي قال : إن المشهور أنه عليه السّلام كان فقيرا ولم يكن له مال تجب الزكاة فيه . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي ج 12 / 31 . ( 2 ) المرج : سهل الخلع . ( 3 ) تفسير الرازي ج 12 / 31 .